السيد صادق الحسيني الشيرازي

18

بيان الأصول

1 - لو كانت ( لا ضرر ) بمنزلة العلّة ، لزم كونها معممة ومخصصة ( بتعميم ) الشفعة لغير البيع من المعاوضات ، ولأكثر من شريكين ، و ( تخصيصه ) بمورد يتضرر الشريك بالشركة الجديدة دون ما لا يتضرر أو ينتفع - مع أن الشفعة مختصة بالبيع ، وتعم الضرر وغيره . 2 - وان يكون ( لا ضرر ) مشرعا للحكم التبدلي ، لا مجرد رافع ، لان الشفعة امر تبدلي زائد على نفي اللزوم في البيع . وبعبارة أخرى : مقتضى ضرر الشريك تسلطه على فسخ البيع وارجاع المال إلى شريكه الأول ، لا اخذه هو المال بالشفعة . 3 - يلزم رفع ( لا ضرر ) للاحكام اللازم منها ( عدم النفع ) فان في ( منع فضل الماء ) عدم نفع الماشية به من دون ان يكون اضرار لهم . 4 - يلزم حرمة منع فضل الماء والكلاء ، مع أنهم لم يلتزموا به ظاهرا . وأضاف المحقق النائيني ، ايرادين آخرين كالتالي : - 5 - ان قضية النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مضبوطة عند الشيعة والعامة ، وبعد اتفاق ما رواه الفريقان في الباب ، وبرواية العامة ( لا ضرر ) مستقلا ، وحدس الفقيه باستقلاله في طرقنا أيضا ، وانما ألحق عقبة بن خالد ( لا ضرر ) من باب الجمع بين الروايات العديدة . 6 - ان ( الضرار ) هو الاضرار من الطرفين ، لأنه مصدر باب المفاعلة ( ضار ، مضارة ، وضرارا ) وهو لا يناسب الشفعة ، ومنع فضل الماء ، لأنه اضرار من طرف واحد لا طرفين . 7 - ( لا ضرر ) في الموردين لفظ واحد ، فكيف يمكن أن يكون في مورد علة ؟ وفي مورد حكمة ؟ ولأجل هذه الاشكالات قالوا : بان ( لا ضرر ) جملة مستقلة حشرت مع روايتي ( الشفعة ) و ( منع فضل الماء ) . ( أقول ) ظاهر النقل هو وحدة الرواية ، خصوصا في نقلها بالفاء ( فلا ضرر ولا ضرار ) كما في بعض نسخ الكافي على ما قيل .